الوعي بالمؤامرة في سوريا؟!
بقلم د. حسين المناصرة
لا يمكن أن يكون الوعي بالمؤامرة فيما يحدث في سوريا جزءاً من المؤامرة على سوريا ذاتها؛ لأنّ أي تفسير لوجود مؤامرة على سوريا تهدف إلى تخليص سوريا من جلاديها، هو تفسير مغلوط للمؤامرة، انطلاقاً من كون النظام في سوريا نفسه منذ منشئه إلى منتهاه، هو ماركة مؤامرة صهيوأمريكية في المنطقة؛ لذلك لا يعني جوهر الثورة في سوريا أية مؤامرة؛ لأنه حراك شعبي ربيعي، قرر أن يتخلص من جلاديه، بغض النظر عن وجود – ولا بدّ من وجود- مصالح للمتآمرين على سوريا والعرب في هذه الثورة أو في غيرها!!
المسألة تحتاج إلى حسبة بسيطة جداً، مفادها : أن هذا الشعب العظيم الذي يستشهد منه يومياً العشرات ، ويعتقل منه يومياً المئات، ويعذب منه يومياً الآلاف، وتداس كرامة الملايين منه يومياً… على أيدي هذا النظام الفاشي وعناصره من رعاع الشبيحة، وقراصنة أجهزة الأمن الكثيرة، وجحافل العسكر المستعبدين…لا يمكن أن يتآمر على نفسه بهذه الطريقة الفجائعية، فتكون هذه التضحيات العظيمة مجرد كبش فداء لمصلحة المؤامرة والمتآمرين!!
والحسبة الأخرى الأهم، التي لا يمكن أن يشكك فيها أحد، وهي: أن هذا النظام المجرم هو المتآمر الحقيقي على سوريا والسوريين، لحسبة بسيطة جداً أيضاً، وهي تكمن في مؤامرة منشأ هذا النظام برعاية صهيوأمريكية؛ منذ أن تسلم الأب (حافظ) القيادة في سوريا، مروراً بغثاء المقاومة وزبدها، إلى سلاسة تسليم مفاتيح القيادة للوارث الابن(بشار)، وما تبع ذلك من غثاء الممانعة وزبدها…وفي المحصلة لن يكون خروج هذا النظام من الجسد السوري بالطريقة التونسية أو المصرية أو حتى اليمنية، ولكن بما هو أصعب من الطريقة الليبية، لأنّ المتآمرين يريدون






































